الأمير نايف اهتم بأسر الشهداء والأيتام والفقراء وتمسك بالثوابت
17 مايو 2017 - 21 شعبان 1438 هـ( 178 زيارة ) .
 
استذكر المشاركون وزوار فعاليات معرض «نايف القيم» ولليوم الثالث على التوالي الجوانب الإنسانية بشقيها الاجتماعي والخيري وكذلك الجانب الإعلامي من حياة الراحل الأمير نايف بن عبدالعزيز طيب الله ثراه، مشيرين إلى أنه صانع السياسة الإعلامية، وراعي أسر الشهداء والأيتام والفقراء وصاحب الثوابت الدينية المستمدة من الكتاب والسنة.
 
وذلك خلال الجلسة الثالثة التي جاءت تحت عنوان «نايف القيم الإنسانية والإعلامية» التي أدارها الدكتور أسامة بن صادق الطيب، حيث افتتح الجلسة بالترحم على الراحل، واستذكر اللقاء الذي جمعه هو ونخبة من أساتذة الجامعة في ساعات الليل الأخيرة مع الفقيد قائلاً: حدثنا عن القيم الأخلاقية وأردنا أن نطرح عليه فكرة إنشاء مركز للخدمة الاجتماعية وطلب إنشاء كرسي للقيم الأخلاقية، وهذا الكرسي جاء بفكرة من الراعي والداعم له وهو الأمير نايف وهو أول كرسي يحظى بفكرة ودعم من صاحبه.

وبدأت الجلسة بحديث الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي والذي تحدث عن قيم العمل الخيري في فكر الأمير نايف رحمه الله وقال: علاقتي بالأمير نايف - رحمه الله - امتدت قرابة الـ40 عاما فكل من التقى به يدرك القيم التي يتسم بها فهو يتميز بثقافة عربية إسلامية أصيلة ويركز على الثوابت التي أسست عليها المملكة ويرى أن الحديث عن الثوابت خط أحمر، وأضاف إن الجانب الخيري من أبرز صفاته - رحمه الله - فله العديد من الجهود الخيرية على المستوى الداخلي والخارجي، ولم يرد أي موضوع يتعلق بعمل خيري سواء في المملكة أو خارجها، وتبنى طباعة الكثير من الكتب على نفقته الخاصة لطلاب العلم، فهو يرى بأن العمل الخيري واجب شرعي ولا علاقة له بالجوانب السياسية.

بينما تحدث الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد عن القيم الإنسانية في شخصية الأمير نايف حيث قال: لقد ربط الجيل بالكتاب والسنة وكان أكثر ما يشغله الحماية الفكرية وكيف نحمي فكر الأجيال.

وأضاف هو رجل الأمن الأول وهو على رأس المؤسسة الأمنية لـ30 سنة، وكان صاحب إنسانية يجمع بين العقل والعاطفة ويجمع بين القوة واللين.

وقال بن حميد من يقابل الأمير نايف يشعر بالهيبة ولكنه - رحمه الله - يعطي مقابله الفرصة حتى يشعر بالأمن والفرصة ليقول كل ما يريد، واستذكر بن حميد مقابلة الأمير نايف لجهيمان بعد حادثة الحرم حيث كان هادئ الأعصاب وصاحب صبر وأبدى جهيمان ندمه خلال اللقاء على فعلته فكان رد الأمير خالياً من التشفي أو الغضب بل قال له «ماحدث قد حدث ويكتب الله الخير».

وأضاف: هو نايف الفقراء: كان يكن لهم عاطفة ولأي إنسان يحمل جانبا من الضعف سواء كان يتما أو ظلما، ونايف الشهداء: كان يهتم بأسر شهداء الواجب ويوليهم اهتماما كبيرا ويبعث لهم رسالة تهنئة بالعيد لكل أسرة.

العرابي: حدد نهج ومرجعيات الإعلام.. وأدرك أن الكلمة قد تقتل أمة

تحدث الدكتور ساعد العرابي الحارثي مستشار ولي العهد عن القيم الاستراتيجية للإعلام في فكر الأمير نايف - رحمه الله- حيث قال: حديثنا عن شخصية وطنية كبيرة الأثر ورفيعة القدر، غائب عنا جسدا وحاضر معنا قيما وأثرا، أحب شعبه ووطنه، وعمل على استقرار أمنه وصون مصالحه، اقترن اسمه وفعله بعمل الخير وخدمة السنة النبوية المطهرة وقيمها السامية، رمز وطني فريد ترك أثرا عميقا في وجدان وحياة المجتمع السعودي، وأدرك بثاقب بصره وصائب بصيرته أن الرصاصة قد تقتل فرداً وأن الكلمة قد تقتل أمة.

وأضاف: عمل الأمير نايف رحمه الله من خلال موقعه في المسؤولية أمينا على أمن هذا الوطن وشؤون مواطنيه واستقرارهم ورئيس للمجلس الأعلى للإعلام الذي قاد لسنوات عديدة مسيرة الإعلام السعودي وأسس نهجه ورسم سياسته الإعلامية، وحدد مسؤوليات مؤسساته الصحفية ووسائله الإعلامية ومرجعياته الإدراية ولوائحه التنفيذية.

وقال الحارثي: عمل على أن يعمل الإعلام السعودي في إطار قيمي منبثق من ثوابت دولة أسسها والده الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل على منهج الإسلام الخالد وقيمه ومبادئه السامية مدركا - رحمه الله - أن للقيم أثرها وتأثيرها في حياة الفرد والأمة وتوجيه السلوك الإنساني وبناء الشخصية الوطنية المتزنة.

وأضاف: أدرك الأمير نايف خطورة أن يعمل الإعلام بمعزل عن القيم العليا فعمل على أن يرتكز التعاطي الإعلامي السعودي في واقعه التنفيذي على المستويين الداخلي والخارجي وفي إطاره العربي والإسلامي والعالمي على جملة من القيم.

وأشار الحارثي إلى بعض القيم الإستراتيجية للإعلام في فكر الأمير نايف ومن أهمها:

أن تكون المبادئ والأهداف التي يرتكز عليها الإعلام السعودي منبثقة من الإسلام

أن يعمل الإعلام السعودي على ترسيخ الإيمان بالله عز وجل في نفوس الناس

تعميق فكرة الطاعة لله ولرسوله ولولي الأمر

احترام النظام وتنفيذه عن قناعة لتنظيم شؤون الحياة في مجالاتها المختلفة

التأكيد على الترابط بين جماعة المسلمين وعدم الخروج عليهم

معالجة المشكلات الاجتماعية والثقافية والأمنية والسياسية والبيئية والاقتصادية

فتح المجال لوسائل الإعلام لتتناول جميع المشكلات دون تحديد ومعالجتها

توثيق الروابط بين أبناء الأمة والتعريف بمناطق المملكة

الاهتمام بالأسرة وأن ينظر إليها الإعلام على أنها الخلية الإساسية في بناء المجتمع

الاهتمام بالطفل السعودي وبفطرته النقية الصافي

أن تخص وسائل الإعلام المرأة ببرامج تعينها على أدء وظائفها الملائمة لفطرتها

أن يراعي الإعلام السعودي الشباب رعاية خاصة

أن يعتمد الإعلام على الموضوعية والبعد عن المبالغات والمهاترات

حرية التعبير مكفولة في وسائل الإعلام ضمن القيم الإسلامية والوطنية
مصدر الخبر :
صحيفة المدينة