الفرق التطوعية.. ودور متميز في إنجاح موسم الحج
22 اغسطس 2018 - 11 ذو الحجة 1439 هـ( 348 زيارة ) .
المصدر :مداد
التصنيف :التطوع



ما إن يدخل موسم الحج، حتى يهب الجميع في المملكة لخدمة حجاج بيت الله الحرام، وتنشط الكثير من الفرق التطوعية في هذه الأيام لتنفيذ مهام وأنشطة كثيرة في سبيل إنجاح موسم الحج.

والمركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) في هذا التحقيق يقف على تجارب تقدمها ثلاث جهات في مدينة مكة المكرمة، وهي: فريق روائع التطوعي بإدارة الأستاذة شريفة الزهراني ، كشافة شباب مكة بإدارة الاستاذ خالد خليفة مدني ، فريق أوفيائكم التطوعي بإدارة الأستاذ ياسر محبوب .

تقول السيدة شريفة الزهراني (مديرة فريق روائع التطوعي): نقوم على خدمة الحجاج داخل مكة المكرمة لأنهم ضيوف قادمون إلينا ويجب علينا استقبالهم بكل حفاوة وتكريم ويتكون فريقنا من 23 عضوة من مختلف الفئات العمرية وهو فريق للنساء فقط. أما أنشطتنا فهي برامج تثقيفية وتوعوية وأهمها: توضيح مناسك وصفة الحج للحجاج وشرح عن الأماكن المقدسة وطرق الوصول إليها والتنبيه عن الوقوع في البدع التي يأتون بها من بلادهم على اعتقادهم أنها صحيحة، كما نقدم لهم وجبات غذائية وكتيبات دينية وهدايا تذكارية بالتعاون مع جمعية مراكز الأحياء بمكة المكرمة والمؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية وصحيفة إعلاميون متميزون.

أما كشافة شباب مكة بجمعية مراكز الأحياء بمكة المكرمة تحت إشراف أمانة منطقة مكة المكرمة فيقول قائد الكشافة الاستاذ خالد خليفة مدني: أنشطتنا متنوعة تبدأ من استقبال الحجاج عند وصولهم إلى مكة إضافة إلى تقديم الخدمات المختلفة لهم في منى ومزدلفة وعرفات. وأنشطتنا تتضمن كل ما يسهل للحاج أداء حجه مثل إرشادهم إلى طرق المناسك وتقديم الماء والوجبات الخفيفة ومساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، وأعضاء فريق الكشافة الذي يتضمن تقريبا مائتي فرد حريصون كل الحرص على تيسير مهمة الحجاج وتقديم العون لهم.

أما الأستاذ ياسر محبوب (مطوف وموظف في الخطوط الجوية السعودية والرئيس التأسيسي التنفيذي لفريق أوفيائكم أما الرئيس الفخري فهو سعادة الدكتور طارق كوشك) فيقول: بدأ فريق أوفيائكم قبل سنتين تقريبا ويضم سبعة أفراد ونرحب بانضمام المتطوعين لفريقنا، وليس لدينا سن محددة بالنسبة للمتطوعين فهو مفتوح لكل الأعمار، وانضم إلينا أيضا ثلاثة أطباء متطوعين للتجول في يوم عرفة لمساعدة الحجاج على تخطي مشكلات ضربة الشمس بإذن الله تعالى، ونشارك أيضا في مشروع سقيا الحاج لتوفير المياه لحجاج بيت الله الحرام في يوم عرفات  .

وعن أهمية الدور التطوعي الذي يقدمه المتطوعين في موسم الحج، تقول الأستاذة شريفة الزهراني: لمكة المكرمة وأهلها حب كبير في قلوب المسلمين، ونرى من واجبنا أن نقدم لحجاج بيت الله الحرام أفضل الخدمات لكي نعطي انطباعا أجمل عن أهل مكة وأخلاقهم ومدى حبهم لإكرام ضيوف الرحمن. وهدفنا الرئيسي

هو ابتغاء وجه الله عز وجل لأننا في أشهر حرم وأيام معدودات وفضلها عظيم والأعمال الصالحات فيها خير من الجهاد في سبيل الله. فنحن كفريق نسائي نجاهد حتى نصل إلى فنادق الحجاج في أوقات الزحام لتعليمهم ماينفعهم ومشاركتهم فرحة الحج وعيد الحج الأكبر، وهذا الجهد بحد ذاته سعادة تبقى في قلوبنا وقلوبهم.


أما الأستاذ خالد مدني فيقول:نسعى إلى توسيع مجال عملنا في مدن ومناطق مختلفة من المملكة، وقد اكتسبنا الكثير من الخبرات المتراكمة طوال عملنا لسنوات في هذا المجال.

ويقول ياسر محبوب إن الدور التطوعي يجب أن يغرس منذ الطفولة عند الشخص بحكم ديننا وعقيدتنا وبحكم إنسانيتنا وأرى أن العمل التطوعي واجب على كل إنسان يستطيع القيام به، ولابد من تشجيع الافراد والمجتمعات على هذه الأعمال وتذليل العقبات أمام الفرق التطوعية، وأرى أن موسم الحج أفضل مجال لتقديم أعمال الخير وبسياق تطوعي.ومن قبل كل من هو قادر على تقديم مهام تطوعية في بلادنا الحبيبة.

أما عن تفاعل حجاج بيت الله الحرام مع المتطوعين في مكة المكرمة، فتختم شريفة الزهراني حديثها بالقول، السعادة الغامرة التي نراها في وجوه الحجاج تدفعنا الى بذل المزيد فقد اتوا من كل بقاع العالم لأجل اداء هذه المناسك ويتحملون مشاق عديدة ونحن نحاول جهد الامكان تذليل المصاعب التي تواجههم وعندما نقدم لهم بعض الاعمال نرى دموع الفرح في وجوههم والشكر والثناء للمملكة واهلها على الخدمات التي تقدم لهم والحرص الشديد على ان يؤدوا كل المناسك بيسر وسهولة وهذا بحد ذاته هدف أسمي نسعى جاهدين للوصول إلى تحقيقه نسأل الله تعالى الإخلاص والقبول.


تحقيق: إسراء البدر