المؤسسات الخيرية القطرية تحقق فوزين في الدورة الحالية لجائزة الشيخ فهد الأحمد الدولية
14 يناير 2011 - 10 صفر 1432 هـ( 1439 زيارة ) .
تم تكريمهما في حفل حضره رئيسا الوزراء الكويتي والتركي
 
"قطر الخيرية" تحرز المركز الثالث في فئة ( التفوق للمؤسسات الخيرية)، و"راف" المركز الأول في المشروع المتميز
 
النعمة: "التكريم  يمنحنا حافزا إضافيا لتطوير عملنا الخيري وفق المعايير التنموية"
 
القحطاني: "نهنيء الداعمين لمشروع (إعفاف)، ونزف لدولتنا تميزها في العمل الخيري"
 
الدوحة ـ علي الرشيد
 
تمكنت المؤسسات الخيرية القطرية من تحقيق فوزين في إطار فروع جائزة الشيخ فهد الأحمد الدولية للعمل الخيري لهذا العام 2011. فقد حصدت قطر الخيرية المركز الثالث في فئة (التفوق للمؤسسات الخيرية)، فيما حققت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني للأعمال الإنسانية (راف) المركز الأول لأفضل مشروع خيري متميز عن مشروعها "إعفاف" الذي أطلقته العام الماضي.
 
وفي حفل أقيم بهذه المناسبة ـ ليلة الاثنين الماضي ـ في فندق كورت يارد ماريوت بالكويت، قام سمو الشيخ: ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح ـ رئيس مجلس الوزراء الكويتي، راعي الحفل ـ ومعالي رئيس الوزراء التركي ـ رجب طيب أردوغان ـ بتكريم "قطر الخيرية"، ممثلة بالسيد: عبد الله بن حسين النعمة ـ نائب رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب ـ، ومؤسسة "راف"، ممثلة بالسيد: عايض بن دبسان القحطاني ـ رئيس مجلس الأمناء، مدير عام المؤسسة ـ، لهذا العام 2011، حيث تم تقديم درع تذكاري وشهادة تقديرية لكلا الجمعيتين، و ذلك بحضور كل من نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون الإسكان الكويتي ـ الشيخ: أحمد فهد الأحمد الصباح ـ، وعدد من الشيوخ والوزراء والمحافظين وكبار المسؤولين في دولة الكويت.
 
تنافس في ميادين العطاء
وعقب إحرازها للجائزة قال نائب رئيس مجلس الإدارة، العضو المنتدب بقطر الخيرية، في تصريح صحفي لـ"مداد": "لقد تلقينا ببالغ السعادة والسرور فوزنا بهذه الجائزة (فرع التفوق للمؤسسات الخيرية)؛ إيمانا منا بأن مثل هذه الجوائز ستمنحنا في "قطر الخيرية"، وتمنح المؤسسات الخيرية المماثلة لنا، حافزا إضافيا لاستنهاض الهمة، واستفراغ الجهد لصالح العمل الخيري، وتطوير أدواته، وتجويد آلياته، وصولا إلى المهنية والاحترافية والريادة على المستوى العالمي. وهو أمر من صلب شريعتنا الإسلامية، التي حثتنا على إتقان أعمالنا، والتنافس في ميادين العطاء".
 
وأضاف: "إن النجاح الذي حصدناه في الكويت ـ عبر هذه الجائزة ـ يأتي تأكيدا للمكانة التي تتبوأها "قطر الخيرية" كأولى المؤسسات الخيرية في دولة قطر، وكواحدة من أكبر المؤسسات الخيرية على مستوى الخليج، والتي تركز على الجوانب التنموية للعمل الخيري، وفق معايير راقية للجودة والمواصفات القياسية، ومواكبة التطورات المهمة في هذا الجانب على المستوى العالمي، والأخذ بالتخطيط الاستراتيجي، وعقد الشراكات المهمة على المستويات المحلية والإقليمية الدولية، دون أن نغفل التدخل الإغاثي كلما دعت الحاجة؛ إليه نجدة للملهوفين".  
 
منوها بأن ذلك "انعكس ـ فيما نعتقد ـ في إنجاز برامج ومشاريع نوعية نفذناها ـ وما زلنا ـ في عدد من دول العالم، استحقت بموجبها "قطر الخيرية" هذا الفوز الكبير، الذي نعتز به نحن وفريق العمل في مقرنا الرئيس ومكاتبنا الميدانية".
 
وذكر النعمة أن "قطر الخيرية" تمتاز بخبرة طويلة في العمل الخيري تمتد لثلاثة عقود، وبتنفيذ مشاريعها والإشراف عليها ومتابعتها من خلال مكاتبها الميدانية وممثلياتها في الخارج، التي يبلغ عددها 15 في القارات الآسيوية والأفريقية والأوروبية.
 
سجل الجوائز السابقة
وأهدى النعمة فوز "قطر الخيرية" في جائزة الشيخ فهد الأحمد الدولية لكل الداعمين لمشاريعها من المحسنين وأصحاب الأيادي البيضاء في دولتنا الحبيبة، التي صارت معلما من معالم العمل الخيري والإنساني على مستوى العالم، ولكل المتطوعين والعاملين مع "قطر الخيرية"، والذين لا يألون جهدا في تقديم كل ما بوسعهم من أجل الإسهام في جهود التنمية داخل الدولة، ودعم التنمية المستدامة، ومحاربة الفقر، وإغاثة المنكوبين في حالات الطوارئ في 54 دولة.
 
الشيخ: ناصر المحمد يكرم "قطر الخيرية" في الحفل
وأشار النعمة إلى أن سجل قطر الخيرية حافل بالعديد من الجوائز التقديرية التي أحرزتها في السنوات السابقة من قبل هيئات وجهات محلية وعربية، منوها بأن من أهمها: جائزة الوطني للعمل التطوعي (أفضل مؤسسة) ـ دولة قطر عام 2008، وجائزة أفضل منتج في مجال البطاقات المصرفية ـ المؤسسة العالمية للاستثمار دبي 2009 ، وجائزة الوطني للعمل التطوعي (فئة الأفراد) ـ لأكثر في مرة في الأعوام الماضية، حيث فازت فيها السيدة: شيخة المفتاح عن عام 2008، والسيدة: بدرية ياقوت عن عام 2009، والسيد: خالد فخرو عن عام 2010، وكلهم من متطوعي "قطر الخيرية".
 
مكانة العمل الخيري في قطر
وعلى نحو متصل، أكد الشيخ: عايض القحطاني ـ رئيس مجلس أمناء مؤسسة "راف"   ـ أن تنظيم مثل هذه الجائزة، وتخصيصها للعمل الخيري والقائمين عليه، يمثل الجانب المشرق في واقع الأمة الإسلامية، وحرصه منذ بداية الدعوة النبوية المحمدية - على صاحبها الصلاة والسلام - على مكانة التكافل، والعمل لنفع الغير، والتخفيف من معاناة المسلمين، والمشاركة في آلامهم ما أمكن إلى ذلك سبيلا في الإسلام. 
 
جانب من التكريم للمؤسسة
وأضاف: "إن مثل هذه الجائزة ترسخ وتعزز مكانة العمل الخيري، وتعمل على المساهمة في تنميته وتطويره بكل الوسائل المتاحة، وتلفت الانتباه للأعمال المتميزة في هذا المجال، سواء أكانت أعمالا مؤسسية أم فردية، لتكون نوعا من أنواع التكريم لأصحاب الأيادي البيضاء بجميع أشكالهم (مانحين أو مستفيدين، أفرادا أو مؤسسات أو جمعيات) لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم:- "من دل على خير فله مثل أجر فاعله". وقال أيضا ـ صلى الله عليه وسلم:- "القائم على الصدقة كالمتصدق". وهذا إدراك عظيم من إمام البشرية ـ صلى الله عليه وسلم ـ لحقيقة العمل الخيري، وأنه أحد ركائز الدين الإسلامي، بل هو أحد أولويات المجتمع المدني المعاصر، والذي به يتحقق للأمم والشعوب الأمن السياسي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
 
وأشار إلى أن حصول مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف"، وهي إحدى الجمعيات الخيرية القطرية، على هذا المركز المتقدم بين الدول العربية يدل على مكانة العمل الخيري في دولتنا قطر، وإلى أي مدى وصل، وما كان هذا ليكون إلا بفضل الله ـ عز وجل ـ، ثم ما يجده هذا العمل من دعم ومساندة كبيرة على المستويين الحكومي والشعبي، وكذلك بما يصطحبه القائمون عليه من أمور عديدة هامة، أولها: الإخلاص لله ـ عز وجل ـ، ثانيا: التميز والإبداع  في كل ما يتم تنفيذه من أعمال خيرية، إضافة إلى مضاعفة الجهود وتضافرها للوصول إلى هذه المكانة المرموقة والدرجة العالية.
 
ويهدف مشروع (إعفاف) لمساعدة الشباب القطري على إكمال شطر دينه، وبناء أسر سعيدة. وقد أنهى العام الماضي الدفعة الأولى، وشرع في الدفعة الثانية في هذا العام.
 
فوز مؤسسة عيد الخيرية العام الماضي
وكانت مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية قد فازت في النسخة الأولى  لجائزة الشيخ فهد الأحمد الدولية (العام  الماضي 2010) بالمركز الأول عن فئة المؤسسات الخيرية.
جدير بالذكر أن جائزة الشيخ فهد الأحمد للعمل الخيري، المنبثقة عن مبرة الأعمال الخيرية بالكويت، تهدف إلى تشجيع المؤسسات الخيرية والشخصيات المتميزة والعاملين في خدمة العمل الخيري، وكذلك تعزيز التعاون والترابط بين المؤسسات والجمعيات الخيرية، إضافة إلى الارتقاء بالبحث العلمي والأعمال الإبداعية في العمل الخيري. وقد انطلقت اعتبارا من العام الماضي 2010؛ لتكون جائزة سنوية لدعم المؤسسات والجمعيات الخيرية الإنسانية الإسلامية، ودعم العاملين بقطاع العمل الخيري والإنساني التطوعي، الذين قدموا أعمالا متميزة في خدمة هذا المجال الحيوي، وزيادة عطائهم وانتمائهم له.
 
تسلم هدية التكريم في الحفل
وفي هذه الاحتفالية السنوية للجائزة يتم منح العديد من الجوائز المادية وشهادات التقدير؛ لتحفيز المؤسسات والأفراد، وتنشيطهم، واستنهاض الهمم للمساهمة بجميع القدرات في دعم الأعمال الخيرية في المجتمعات الإنسانية النامية.