حوار مع الأمين العام للرحمة العالمية حول زيارة الأمم المتحدة
20 مايو 2018 - 5 رمضان 1439 هـ( 198 زيارة ) .

 

أجرى وفد أممي يترأسه المبعوث السفير الصومالي محمد عبدي عفي زيارة إلى مؤسسة وذلك في إطار تعزيز سبل التعاون والشراكة الإستراتيجية في العمل الخيري والإنساني، حيث كان في استقبالهم الأمين العام للرحمة العالمية يحيى سليمان العقيلي، والأمين المساعد لشؤون القطاعات فهد محمد الشامري.

وقد قدم الأمين العام للرحمة العالمية يحيى سليمان العقيلي عرضاً تعريفياً عن الرحمة العالمية ومشروعاتها وجهودها الإغاثية والتنموية وفلسفتها في عملها والتي تقوم على تقديم الأنفع للأحوج من خلال خطط إغاثية دورية تتفاعل مع أولويات واحتياجات كل مرحلة لمواجهتها والتعامل معها من جميع الجوانب الغذائية والصحية والإيواء والعمل على الانتقال من الإغاثة العاجلة إلى التنمية.

وبين العقيلي أن تنفيذ المشروعات الإغاثية والتنموية يمر على العديد من المراحل، منها دراسة الحالة وحجم الكارثة وتقدير الاحتياجات وتقديم الإغاثة العاجلة والمتمثلة في الطرود الغذائية والإيواء والتعريف بالمأساة وتسليط الضوء عليها إعلامياً، وتسيير القوافل الإغاثية بأنواعها بمشاركة الفرق التطوعية وإنشاء مخيمات ومساكن الإيواء والمجمعات السكنية وإنشاء المراكز الصحية والعيادات المتنقلة وإنشاء المراكز التعليمية ودعم المدارس المتوافرة في مناطق اللجوء وابتكار المشروعات النوعية مثل محطات تنقية المياه والعيادات الصحية المتنقلة والتي سيرتها في الداخل السوري، مؤكداً أن الرحمة العالمية أرست مبدأ الشراكة في عملها بهدف التكامل مع المؤسسات الخيرية والإنسانية، وتطلع العقيلي إلى تعزيز سبل الشراكة الاستراتيجية بين مفوضية الأمم المتحدة، ومؤسسة الرحمة العالمية.


وقد أجاب الأمين العام للرحمة العالمية يحيى العقيلي عن تساؤلات المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) حول هذه الزيارة والتوافقات الاستتراتيجية بين المؤسسات الخيرية الخليجية والأمم المتحدة في سبيل تنظيم العمل الخيري والاغاثي وتقديم الاحتياجات الأساسية للنازحين واللاجئين في المنطقة العربية.
 

س- بداية نريد أن تعطينا نبذة عن زيارة وفد الأمم المتحدة إلى الرحمة العالمية؟

زيارة وفد الأمم المتحدة إلى الرحمة العالمية لم تكن الزيارة الأولى، إذ سبقتها العديد من الزيارات بين الجانبين، وذلك في إطار تعزيز سبل الشراكة والتعاون في المشروعات الإغاثية والتنموية، حيث تعمل الرحمة العالمية من خلال مشروعاتها الخيرية على تحقيق الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة السبعة عشر.

 

س- ما أهم محاور التعاون التي تم بحثها في الزيارة؟

تم مناقشة المحور الإغاثي والتنموي مع وفد الأمم المتحدة أما عن المحور الأول وهو المحور الإغاثي، فهناك تعاون فعلي بين الرحمة العالمية ومفوضية شؤون اللاجئين في إغاثة اللاجئين السوريين واللاجئين اليمنيين في جيبوتي. أما المحور التنموي وهو الذي تركز عليه الرحمة العالمية والمتمثل في بناء وإنشاء المشروعات التنموية المختلفة ومنها مجمعات الأيتام التي تستهدف بناء الإنسان وإعفافه، حيث يدخل اليتيم مجمعات الرحمة العالمية ليخرج قادراً على الاعتماد على نفسه والمشروعات التنموية الصغيرة والمزارع والمستشفيات والمستوصفات وغيرها.

 

س- ما أهمية وجود مثل هذه الزيارات لتنسيق أطر التعاون؟

تأتي هذه الزيارات في إطار تعميق الشراكة الإستراتيجية بين المؤسسات الإنسانية والخيرية والتي أصبحت من أهم الأعمدة التي يرتكز عليها العمل الإنساني والخيري، فلم يعد بإمكان المؤسسات الخيرية أن تعيش في معزل عما يحدث في العالم، فمن خلالها يمكن الوصول إلى مناطق النزاعات المختلفة في ظل التحديات التي تواجه العمل الإنساني، ولقد أضحت الشراكة مع تطور الفكر الإنساني ثقافة ضرورية لتنمية المجتمعات الفقيرة، وحاجة ملحة لتمكين المؤسسات الخيرية عبر آليات التنسيق والجودة وصياغة برامج ومبادرات مشتركة، تعود بالخير والنماء على الإنسانية جميعا، وقد أرست «الرحمة العالمية» مبدأ الشراكة في عملها بهدف التكامل مع المؤسسات الخيرية، فلدينا شراكات مع مؤسسات دولية، ومؤسسات مناظرة، وشراكات محلية، وشراكات مع الفرق التطوعية.

 

س- هل تعتقدون أن الأنشطة التنموية لا تقل أهمية عن الأنشطة الإغاثية وكيف يمكن أن تحقق فائدة للنازحين والمستفيدين من هذه الأنشطة؟

تعمل الرحمة العالمية من خلال محورين أساسيين: محور تنموي ومحور إغاثي. في المحور التنموي، وضعت الرحمة العالمية التعليم والصحة والقضاء على الفقر ضمن أولوياتها من خلال مشروعات تنموية متنوعة تعمل على تحقيق رسالة الرحمة العالمية في بناء الإنسان وإعفافه عن السؤال. 

وفلسفة العمل الإغاثي في الرحمة العالمية تقوم على تقديم "الأنفع للأحوج" من خلال خطط إغاثية دورية تتفاعل مع أولويات واحتياجات اللاجئين والمنكوبين في كل مرحلة لمواجهتها، والتعامل معها من جميع الجوانب الغذائية والصحية والإيواء والعمل على الانتقال من الإغاثة العاجلة إلى التنمية وبخاصة في مجالي الصحة والتعليم.

 

وهذه أبرز مراحل العمل الإغاثي في الرحمة العالمية:

-  دراسة الحالة وحجم الكارثة وتقدير الاحتياجات.

-  تقديم الإغاثة العجلة (طرود غذائية – إيواء).

- التعريف بالمأساة وتسليط الضوء عليها إعلاميا.

-  تسيير القوافل الإغاثية بمشاركة الفرق التطوعية والمتطوعين.

-  تسيير القوافل الصحية.

-  إنشاء مخيمات ومساكن الإيواء والمجمعات السكنية.

- إنشاء المراكز الصحية والعيادات المتنقلة.

-  إنشاء مراكز تعليمية ودعم المدارس المتوفرة في مناطق اللجوء.

 

س- أخيرا ما هي أبرز نتائج الزيارة وما هي أهم البرامج التي سيبدأ العمل بها بعد هذه الزيارة؟

نعمل على تعزيز التعاون واتساع رقعة الشراكة بين الرحمة العالمية ومفوضية الأمم المتحدة في المشروعات التنموية والإغاثية، خاصة وأنه أثناء الزيارة الأخيرة لمبعوث الأمم المتحدة السفير محمد عبدي عفي أكد على ضرورة الاستمرار في المشروعات النوعية التي تقوم على إنشائها الرحمة العالمية في الصومال، وأبدى إعجابه بكتاب الدور التنموي وكتاب دور الرحمة العالمية في إغاثة اللاجئين الصادر عن الرحمة العالمية واللذين ركزا على ضرورة تحقيق الأهداف الإنمائية للأمم المتحدة من خلال تنفيذ المشروعات التنموية التي تعمل على القضاء على الفقر والجوع وتحسين الصحة العامة وتحقيق جودة التعليم وغيرها من أهداف التنمية المستدامة التي أعلنتها الأمم المتحدة.

 

إسراء البدر