دور المنظمات التطوعية في العولمة وأثرها على المجتمع السوداني (كتاب)
  هذا الكتاب باللغة العربية 

عنوان هذا الكتاب هو "دور المنظمات التطوعية في العولمة، وأثرها على المجتمع السوداني 1989-2006م"..

والكتاب يحاول  رصد وتحليل دور المنظمات التطوعية في العولمة عبر وسائل وأدوات مختلفة، ودورها في صياغة القانون الدولي الذي يحدد اتجاهات العلاقات الدولية.

بدأ الكتاب بعرض للموقع الجغرافي السياسي للسودان وتاريخها، وبيّن أنها تعود إلى 1500 سنة قبل الميلاد، ولكن نالت الاستقلال السياسي عام 1956م. وانحصرت الدراسة في فترة الحكم العسكري للسودان (1989-2006).

وعرض الباحث للأحداث الإنسانية الكبرى التي شكلت المجتمع السوداني خلال فترة الدراسة، مثل:

الإطاحة بحكم الرئيس جعفر نميري عام 1985، والذي شهد إعلان السودان منطقة كوارث، وبعدها تدفقت المنظمات التطوعية إلى السودان وبقيت فيها حتى الآن.

وفي عام 1986 تعرض السودان إلى هجمات ضخمة من أسراب الجراد الصحراوي؛ مما دفع وزير الزراعة السوداني إلى توجيه نداء إلى المنظمات الدولية للمساهمة في مكافحة الجراد.

و في عام 2004 شهد السودان بداية أكبر عملية إنسانية في العالم نتيجة لتصاعد العنف المسلح من دارفور... وساعدت كل هذه الأحداث وغيرها في تشكيل آلية جديدة لدخول المنظمات التطوعية العالمية ووكالات الأمم المتحدة إلى السودان لتنفيذ مشروعاتها الاستراتيجية، والتي منها إرساء دعامات العولمة.

ثم بدأ المؤلف في تعريف المنظمات التطوعية بأنها: منظمات غير ربحية، وتسعى لتوظيف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومُنشأَةٌ بواسطة القانون المحلي للعضو، وتقوم بتنفيذ الأنشطة مع أو في دولتين على الأقل، ولها مكتب مسجل في دولة، ومكتب رئيس للإدارة في إحدى الدول ـ كما في التعريف الوارد في قانون الاتحاد الأوروبي للمنظمات التطوعية.

ثم بين الكاتب علاقة الأمم المتحدة بالمنظمات التطوعية. وبدأ في سرد تاريخ المنظمات الدولية منذ نشأة الجمعية الدولية لإغاثة الجرحى في جنيف عام 1864م، ثم منظمة أوكسفام البريطانية عام 1942م، ثم بيّن الباحث أنه بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأ إنشاء العديد من  المنظمات. وفرَّق الباحث بين المنظمات التطوعية العالمية والمنظمات الوطنية، كما قسّم هذه المنظمات إلى منظمات خدمية، وسياسية، واجتماعية.

وأدرج الباحث عدة إحصائيات، أهمها أن أمريكا قامت بتمويل مشروعات بالسودان بمبلغ  160.3 مليون دولار، وكندا بمبلغ 32.8 مليونا، والصين بمبلغ 104.1 ملايين دولار. كما بيّن بأن المال الذي تدفق من سفارات الدول الغنية مباشرة إلى المنظمات العاملة بالسودان بلغ 280 مليون دولار خلال عامي 2005-2006م.

وبعدها بدأ المؤلف في عرض مفهوم العولمة، والتي تعني التأثير في كل العالم، وتعني ـ أيضاً ـ تجاوز الحدود الجغرافية والقيود الزمنية للتدفق الثقافي والمالي. وهناك أنماط عديدة للعولمة، منها: العولمة الاقتصادية، والثقافية، والقانونية.

وبدأ الكاتب في التعرض لقضايا العولمة في السودان والوجود الأجنبي فيها لعام 2005م، وأن الوجود الأمريكي بالسودان هو الأكثر وجوداً (395 موظفاً من المرتبة الأول)، يليه السويسري (289) موظفاً، ثم الفرنسي والبريطاني. وفي إطار الحديث عن قضية دارفور بين أن لوكالات الأمم المتحدة ثماني منظمات تعمل في دارفور، وأن المنظمات الأمريكية وصل عددها إلى 14 منظمة، و8 منظمات بريطانية، ومثلها فرنسية.

وفي نهاية الكتاب أورد الكاتب بعض التحليلات، ووصل إلى أن المنظمات التطوعية خطر على الشركات التي تدعو إلى إزالة الحواجز الجغرافية، وأن لها موقفاً مناهضاً للعولمة، ولا يعني هذا الموقف أنها ضد العولمة. كما بيّن أن للمنظمات التطوعية تأثيراً على الأمم المتحدة، وعلى السيادة الوطنية للدول، وتضغط على الدول لتبنّي قيم العولمة، وذلك بإدخال تشريعات في قوانينها الداخلية تراعي حقوق الإنسان، وأن للمنظمات التطوعية دوراً في التنبؤ بالكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة، كما أن المنظمات التطوعية تراقب الحكومات في مراعاتها لقيم حقوق الإنسان وتدافع عنها.

وفي النهاية أوضح أنه يمكن الحكم على صحة فرضية دور المنظمات التطوعية في العولمة وتأثيرها على المؤسسات ذات الدور الكبير في صناعة تشكيل وتوطين العولمة، وهذا الدور يختلف باختلاف طبيعة أهدافها.

 عدد الزيارات: 4023
  اسم الكاتب / المؤلف : حسين ابراهيم كرشوم
  الناشر/ دار النشر : مركز دراسات المجتمع
   الرقم الدولي : 438
  التاريخ: 15/03/2009 -- 19 ربيع الاول, 1430
  عدد الصفحات: 188
     
أخبر صديق 
الإسم :  
التعليق :
تأكيد
أدخل كود التأكيد

الإسم : البلولة
التعليق : السلام عليكم ممكن ترسلو لي هذا الكتاب علي: omer0921044288@yahoo.com وشكرا